السيد الخميني

35

معتمد الأصول

ذلك من حيث التوقّف والترتّب ، فحقيقة النزاع في الشرط المتأخّر يرجع إلى تأخّر بعض ما فُرض دخيلًا في الموضوع على جهة الجزئية أو الشرطية من الحكم التكليفي أو الوضعي بأن يتقدّم الحكم على بعض أجزاء موضوعه . ثمّ اعترض بعد ذلك على الكفاية والفوائد بكلام طويل لا مجال لذكره . ثمّ ذكر بعد ذلك أنّه ممّا ذكرنا يظهر أنّ امتناع الشرط المتأخّر من القضايا التي قياساتها معها من غير فرق بين أن نقول بجعل السببية أو لا نقول بذلك . أمّا بناء على الأوّل : فواضح . وأمّا بناء على الثاني : فلأنّ الموضوع وإن لم يكن علّةً للحكم إلّا أنّه ملحق بها من حيث تقدّمه على الحكم وترتّبه عليه ، فلا يعقل تقدّم الحكم عليه بعد فرض أخذه موضوعاً ؛ للزوم الخلف وأنّ ما فرض موضوعاً لم يكن موضوعاً « 1 » . انتهى موضع الحاجة من كلامه . الجواب عن مختار المحقّق النائيني قدس سره ولا يخفى أنّ في كلامه وجوهاً من النظر . أمّا ما ذكره أوّلًا : من أنّ شرائط متعلّق التكليف خارجة عن حريم النزاع . ففيه : المنع من ذلك ، وتشبيهها بالأجزاء لا يجدي ؛ لأنّ النزاع يجري فيها أيضاً ؛ فإنّه إذا فرض أنّ صحّة الجزء الأوّل متوقّفة على الإتيان بالجزء الأخير الذي سيوجد بعداً ، يلزم محذور الشرط المتأخّر بلا فرق بينهما أصلًا ، كما لا يخفى . ومجرّد إرجاع الشرطية إلى الإضافة الحاصلة بين المشروط والشرط

--> ( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 1 : 271 - 280 .